الذكرى العاشرة للإطاحة بالرئيس ولد الشيخ عبد الله

اثنين, 08/06/2018 - 13:29
الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله

تحل اليوم الاثنين 06 - 08 - 2018 الذكرى العاشرة للانقلاب العسكري الذي قاده 11 من قادة المؤسسة العسكرية، على رأسهم الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، في السادس من أغسطس عام 2008 وأطاح بأول رئيس مدني منتخب بموريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا 1960.

من هو سيدي ولد الشيخ عبد الله؟

سياسي موريتاني قضى 16 شهرا رئيسا للجمهورية. تحالف في البداية مع جنرالات الجيش المتنفذين، لكنه ما لبث أن دخل معهم في صراع، فأقالهم من وظائفهم العسكرية فبادروا بإزاحته عن السلطة في 6 أغسطس/آب 2008.

المولد والنشأة
ولد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله سنة 1938 في ألاك بموريتانيا، لأسرة ذات مكانة دينية واجتماعية.
 الدراسة والتعليم
درس الابتدائية في ألاك والإعدادية في روصو والثانوية في ثانوية وليام بونتي بدكار العاصمة السنغالية حيث حصل على البكالوريا, ثم بدأ دراسته الجامعية في دكار قبل أن ينتقل إلى فرنسا ليحصل في مدينة غرنوبل على دبلوم الدراسات المعمقة في الاقتصاد سنة 1968.

الوظائف والمسؤوليات
تولى جملة من المسؤوليات أبرزها مدير التخطيط بداية سبعينيات القرن الماضي، ثم وزير الدولة المكلف بالاقتصاد في حكومة الرئيس الأسبق المختار ولد داداه من سنة 1971 إلى 1978، كما عمل مستشارا للصندوق الكويتي للتنمية من 1982 إلى 1985.

وفي فترة الرئيس السابق ولد الطايع عمل وزيرا للمياه والطاقة ثم وزيرا للاقتصاد والصيد البحري سنة 1986.

دخل السجن مع غيره من أعضاء حكومة ولد داداه بعد الانقلاب الذي أطاح به في 10 يوليو/تموز 1978 ثم دخله ثانية إثر قضية سوء تسيير تتعلق بالصيد إلى جانب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي وخرجوا من السجن بعد فترة وجيزة دون محاكمة.
 عاد إلى الصندوق الكويتي للتنمية، فانتدبه مستشارا للوزير المكلف بالتخطيط بدولة النيجر ثم مستشارا للوزير المكلف بالاقتصاد والمالية بالدولة نفسها من العام 1989 إلى العام 2003.
 التجربة السياسية
أعلن ترشحه مستقلا للرئاسيات في 4 يوليو/تموز 2006، وحصل في الشوط الأول من انتخابات مارس/آذار 2007 على نسبة 24.80% متقدما على المرشحين الـ19.
وفاز في الشوط الثاني بنسبة 52.84% على أحمد ولد داداه الذي حصل على 47.15%. وتولى الرئاسة رسميا في 19 أبريل/نيسان 2007.
 ومن أبرز من سانده في حملته الرئاسية بعض أعضاء المجس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم وخصوصا قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز ومدير الأمن الوطني العقيد محمد ولد الغزواني كما صرح هو نفسه بذلك للجزيرة. وقد رقاهما بعد توليه الحكم إلى رتبة جنرال وهي أعلى رتبة في الجيش الموريتاني.
 لكن علاقته بهما تأزمت لتنتهي بإقالتهما يوم 6 أغسطس/آب 2008، فأطاحا به بعد ساعات من إعلان مرسوم إقالتهما وشكلا مع 11 ضابطا هيئة استولت على السلطة، أطلقوا عليها المجلس الأعلى للدولة.

رفض ولد الشيخ عبد الله الانقلاب، فاعتقل ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية وساندته أحزاب سمت نفسها "الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية" ثم تُوصل إلى اتفاق في العاصمة السنغالية دكار، سمح للرئيس بإعلان استقالته في 27 يونيو/حزيران 2009.