
نواكشوط – حملت التشكيلة الحكومية الجديدة في موريتانيا مفارقة مهنية لافتة، بتعيين الدكتور سيد الحاج ولد الداه، المتخصص في جراحة المخ والأعصاب، وزيرًا للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، في انتقال من عالم الطب والجراحة إلى تسيير أحد القطاعات المرتبطة بالشأن الديني والتعليمي.
ويثير هذا التعيين، بالنظر إلى اختلاف طبيعة التخصص الطبي عن المهام التقليدية للقطاع، اهتمامًا بشأن تنوع المسارات المهنية التي تستند إليها الاختيارات الحكومية، ومدى إمكانية توظيف الخبرات الإدارية والعلمية في تسيير القطاعات العمومية المختلفة.
وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي مسؤوليات متعددة، من بينها الإشراف على الشأن الديني، ودعم المحاظر، ومواكبة التعليم الأصلي، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح، فضلًا عن إدارة البرامج والسياسات المرتبطة باختصاصاتها.
ويضع تعيين الدكتور سيد الحاج ولد الداه أمامه مسؤولية ترجمة تجربته المهنية إلى أداء حكومي يستجيب لأولويات القطاع، في وقت تظل فيه الكفاءة في التسيير، والقدرة على التواصل مع الفاعلين الدينيين والتربويين، وتحقيق نتائج ملموسة، من أبرز التحديات التي تواجه أي مسؤول حكومي.
وبين غرفة العمليات ومكاتب التسيير الحكومي، تبقى التجربة المقبلة كفيلة بالكشف عن ملامح مقاربة الوزير الجديد في إدارة قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي.



.gif)