ولد عبد العزيز: الأمل معقود على العلماء لتقديم الإسلام في صورته الناصعة

أربعاء, 03/23/2016 - 13:45

أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أن موريتانيا اعتمدت مقاربة متعددة الأبعاد لمعالجة ظاهرة التطرف والغلو، حيث عملت الدولة على تحصين الشباب من الانحراف من خلال تبني النهج الوسطي الذي يحافظ على السلم الأهلي ويشجع روح التسامح ويحترم الآخر.

وأوضح في خطاب افتتح به صباح اليوم بقصر المركز الدولي للمؤتمرات في نواكشوط المؤتمر الدولي تحت عنوان دور علماء السنة في محاربة ظاهرة الغلو والتطرف أن العلماء الموريتانيون الأجلاء ساهموا في تنفيذ هذه المقاربة من خلال فتح حوارات علمية مع الشباب الذين استهوتهم الافكار المتطرفة،

وفيما يلي النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية:

"السيد الوزير الأول 

السيد رئيس الجمعية الوطنية 

السادة الوزراء

السيد الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الامين العام لرابطة العالم الاسلامي

السيد الشيخ العلامة عبد الله بن بيه، رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد

أصحاب السعادة رؤساء البعثات الديبلوماسية والهيئات الدولية

أصحاب الفضيلة العلماء والأئمة

السادة والسيدات المدعوون الكرام،

أيها الحضور الكريم

يطيب لي أن أشرف على انطلاق أعمال هذا المؤتمر الهام حول دور علماء السنة في مكافحة فكر الغلو والانحراف، مرحبا بضيوفنا الكرام ومنوها بالدور المحوري لأصحاب الفضيلة العلماء الذين تعلق عليهم الأمة آمالا كبيرة في نشر رسالة الإسلام السمحة وصونها من الغلو والتحريف.

في هذا الإطار نثمن عاليا الجهود الطيبة التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي في سبيل الحفاظ على بقاء هذه الرسالة الخالدة التي جاءت رحمة للعالمين ودعوة إلى مكارم الأخلاق وتبيانا للحق.

أيها السادة،

تواجه أمتناالإسلامية تحديات كبيرة على رأسها الإرهاب الذي يستبيح دماء الناس وأعراضهم وممتلكاتهم، معتمدا على تأويلات أساسها الغلو والتطرف والإنحراف، مما تسبب في إشعال الفتن في بعض البلدان الإسلامية، فقوض أمنها وزعزع استقرارها وفكك نسيجها الاجتماعي، مما أعطى صورة نمطية لديننا الحنيف تتناقض والقيم الإسلامية السمحة التي ميزت تاريخ الأمة على مر العصور.

إن التصدي لكل هذه المخاطر يتطلب تضافر جهود الجميع وخاصة إسهامات علمائنا الأجلاء الذين تقع عليهم مسؤولية تبيان المفاهيم الصحيحة لديننا الحنيف، فالعلماء هم حماة العقيدة ويعول عليهم في المقام الأول في تفقيه الناس في أمور دينهم ودنياهم وتحصين الأجيال الصاعدة ضد مخاطر الانحراف وإعادة المغرر بهم إلى جادة الصواب، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فمسؤولياتكم الجسام تجاه الأمة وشبابها، أيها العلماء الأجلاء، تزداد اليوم أكثر من أي وقت مضى، فالأمل معقود عليكم لتقديم الإسلام في صورته الناصعة، رسالة تحمل القيم الحضارية الإنسانية وتنشر المحبة والرحمة والسلام بين الناس جميعا.

أيها السادة والسيدات،

لقد اعتمدت بلادنا مقاربة متعددة الأبعاد لمعالجة ظاهرة التطرف والغلو، ففي المجال الفكري، عملت الدولة على تحصين الشباب من الانحراف من خلال تبني النهج الوسطي الذي يحافظ على السلم الأهلي ويشجع روح التسامح ويحترم الآخر.

وقد ساهم العلماء الموريتانيون الأجلاء في تنفيذ هذه المقاربة من خلال فتح حوارات علمية مع الشباب الذين استهوتهم الافكار المتطرفة،

وفي المجال السياسي والاجتماعي، كرست الدولة الحريات العامة ورسخت العدالة الاجتماعية من خلال العناية بالفئات الأكثر هشاشة ومحاربة الفقر وتعزيز الحكامة الرشيدة وتقريب الإدارة من المواطنين وتشييد بنى تحتية ملائمة.

أيها السادة والسيدات،

إننا نعلق آمالا كبيرة على هذا المؤتمر، في بلورة رؤية إسلامية واضحة تقدم حلولا عملية ناجعة تحمي الأمة من مخاطر الغلو والتطرف.

في الختام، أعلن على بركة الله افتتاح أعمال مؤتمر علماء السنة ودورهم في مكافحة الإرهاب والتطرف، متمنيا لأعمالكم النجاح والتوفيق.

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله".