ارتماء السينغال فى أحضان إسرائيل يخيف موريتانيا

اثنين, 06/05/2017 - 14:33

توج اللقاء الحميمي الذي عقده ماكي صال مع ناتنياهو يوم الخميس بمنروفيا على هامش القمة 51 للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بصدور بيان أكد الجانبان من خلاله أن إسرائيل ستعيد سفيرها فورا لدكار وأن السينغال ستدعم حضور إسرائيل لجلسات الاتحاد الإفريقي كعضو مراقب بينما تقوم إسرائيل بتمويل مشاريع مهمة فى السينغال ، واتفق الجانبان على تطوير شراكة اقتصادية وأمنية متقدمة تغطي كافة المجالات.

والواضح أن البيان لم يتضمن إلا الجانب المباح من العلاقات ، أما الجوانب الإستراتيجية والمتعلقة بالتنسيق الاستخباراتي وبتسليح الجيش السينغالي فتم الاتفاق على وضعها فى إطار سري يدار مباشرة من طرف ماكي صال وناتنياهو.

وتكتسي هذه التطورات أهمية بالغة للموريتانيين ، فالإسرائليون ضالعون فى مشروع توجيه مياه النهر نحو السينغال عبر الأحواض الناضبة وهم بصدد إقامة مشاريع زراعية كبرى على الضفة الأخرى مما يجعلهم فى تماس مباشر مع الموريتانيين ويمنحهم موضأ قدم فى منطقة التماس العربي الإفريقي التي عمل الإسرائيليون فى السابق وما زالوا يعملون على تأزيمها ، ووجودهم على هذا الصعيد سيحد من فاعلية جهود التواصل العربي الإفريقي التي تشكل أهم مرتكزات سياسية موريتانيا الخارجية ، وسيشكل دعمهم العسكري للسينغال وسيلة لتغيير ميزان القوى العسكري الجهوري مما يمنح السينغال قدرة مناورة أكبر للتأثير فى تأزيم أوضاع الجيران.

فى جميع الأحوال من حق السينغال أن تقيم علاقات مع من تشاء من منطق السيادة لكنه من منطلق علاقاتها العربية والإفريقية والإسلامية الخاصة  كان يتعين على السينغال أن تتشبث بقدر من الممانعة حين يتعلق الأمر بإسرائيل.

أما موريتانيا فلا يسعها إلا أن تتابع الأوضاع عن كثب وتتخذ كل التدابير الوقائية المتاحة وبالسرعة الممكنة كي لا يتحول الحلف السينغالي الإسرائيلي إلى عامل تأزيم فى منطقة يكفيها ما تعانيه من أزمات.

أحميدوت ولد أعمر [email protected]